شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
93
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
يبعد عنا بسمافة أربعين مليون مليون كيلومتر « 1 » . ان هذه الزاوية من العالم المترامي هي ما استطاعت المراصد الفلكية المحدودة بامكاناتها وقدراتها ان ترصدها لنا . ان عظمة الوجود لا يمكن تصورها ولهذا لا يمكن أن نتصور أبداً عظمة الخالق العظيم . ان هذا الكون الفسيح هو كتاب اللَّه العظيم الذي ينبغي أن نقرأ فيه الآيات العظيمة لكي تنطلق من أعماقنا هذه الصرخة المدوية : « اللَّه أكبر من أن يوصف » « 2 » . إنّ أقوى الواصفين هم عاجزون وأبلغ اللغات خرساء وان الفكر الحادّ والخيالي الوثاب والأوهام المحلّقة الطائرة تتهافت أمام تصوير عظمة اللَّه عز وجل . أجل يجب علينا أن نردد وراء سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله سيد الكائنات وهو يقول : « ما عرفناك حق معرفتك » « 3 » .
--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 449 . ( 2 ) - الكافي : 1 / 118 ، باب معاني الأسماء حديث 9 . ( 3 ) - عوالي اللآلي : 4 / 132 ، حديث 227 ؛ بحار الأنوار : 68 / 23 ، باب 61 ، حديث 1 .